الشيخ الأنصاري

101

كتاب المكاسب

أحدها : أن تكون الجملة جوابا للشرط ، فيكون حكما شرعيا بأن التصرف التزام بالعقد وإن لم يكن التزاما عرفا . الثاني : أن تكون توطئة للجواب ، وهو قوله : " ولا شرط [ له ] ( 1 ) " لكنه توطئة لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقية ( 2 ) فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق في قوله عليه السلام : " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " فإنه لا يعتبر في الافتراق دلالته ( 3 ) على الرضا . وعلى هذين المعنيين ، فكل تصرف مسقط وإن علم عدم دلالته على الرضا . الثالث : أن تكون الجملة إخبارا عن الواقع ، نظرا إلى الغالب وملاحظة نوع التصرف لو خلي وطبعه ، ويكون علة للجواب ، فيكون نفي الخيار معللا بكون التصرف غالبا دالا على الرضا بلزوم العقد ، وبعد ملاحظة وجوب تقييد إطلاق الحكم بمؤدى علته - كما في قوله : " [ لا تأكل ] ( 4 ) الرمان لأنه حامض " - دل على اختصاص الحكم بالتصرف الذي يكون كذلك ، أي : دالا بالنوع غالبا على التزام العقد وإن لم يدل في شخص المقام ، فيكون المسقط من التصرف ما كان له ظهور نوعي

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) في " ش " : " حقيقة " . ( 3 ) في " ش " : " دلالة " . ( 4 ) في " ق " : " لا تشرب " .